عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1983

بغية الطلب في تاريخ حلب

قال وهو أول من ذكر على منابر مدينة السلام بالسلطان عضد الدين ألب أرسلان وقرأت بخط أبي غالب أيضا سنة خمس وستين وأربعمائة في أولها غزا السلطان ألب أرسلان جيحون وكان معه زيادة على مائتي ألف فارس وعبر عسكره إليهم في نيف وعشرين يوما من صفر وكان قد قصده شمس الملوك تكين بن طمغاج وأتاه وأصحابه بمستحفظ قلعة يعرف بيوسف الخوارزمي وحمل إلى قرب سريره وهو مع غلامين فتقدم بأن يضرب له أربعة أوتاد وتشد أطرافه إليها فقال يا مخنث مثلي يقتل هذه القتلة فاحتد السلطان ألب أرسلان وأخذ القوس والنشابة وحرص على قتله وقال للغلامين خلياه فخلياه ورماه فأخطأه ولم تخطئ له قط نشابة غير هذه فعدا يوسف إليه وكان السلطان جالسا على سدة فنهض ونزل فعثر ووقع على وجهه وقد وصله يوسف فبرك عليه وضربه بسكين كانت معه في خاصرته ودخل السلطان إلى خيمته وهو مثقل ولحق بعض الفراشين يوسف فقتله بمروة كانت في يده وقضى ألب أرسلان نحبه وجلس للعزاء به ببغداد ثامن جمادي الآخرة ومولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة وبلغ من العمر أربعين سنة وشهرين ودفن السلطان ألب أرسلان عند قبر أبيه بمرو أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال ملك البلاد ألب أرسلان وهو محمد ابن داود كسر قتلمش بديه نمك في ذي الحجة سنة خمس وخمسين واستخلص الملك وغزا الروم في شعبان سنة ثلاث وستين وكسر الروم وأسر ملكهم ونودي عليه في السوق ثم من عليه وخلاه ورده إلى ملكه وقتل ببليدة يقال لها نرزم على طرف جيحون سلخ صفر أو غرة شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وأربعمائة وحمل إلى مرو ودفن بجنب أبيه أنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي عن محمد بن هلال قال